المضار الصحية التي تسببها رقائق البطاطا

الاثنين 20/2/2006
عملية القلي تشكل مركبات كيميائية ضارة
مها رجب


اعتاد الأطفال في المدارس خلال فترة الاستراحة على شراء رقائق البطاطا (الشيبس) ونظراً للضجة المثارة عالمياً حول المضار الصحية الناجمة عن تناول هذه المادة الغذائية ولا سيما من قبل الأطفال، إضافة لخطورة هذا الأمر ارتأينا فتح ملف هذه المادة وانعكاساتها على صحة أطفالنا حالياً وفي المستقبل.
فرقائق البطاطا تصنع باستخدام دهون وزيوت وبدرجات حرارة عالية جداً مع إضافة المنكهات والألوان :
التقينا السيد المهندس رياض زيد عضو لجنة البيئة في فرع الهلال الأحمر بحمص ، فكان لنا معه هذا الحديث :

لدى النظر في أغلفة المنتجات بالأسواق اتضح عدم وجود تفصيلات كنوع الدهن والزيت المستخدم، ورقم المواصفة بالنسبة للمواصفة السورية كذلك رقم مواصفة النكهة بالنسبة للمواصفة السورية وبالتالي فإن المنتجات لا تتوافق مع شروط المقايسة السورية التي تفرض كتابة مواصفات المواد المستخدمة في الصناعة إذن لا يمكن بأي شكل من الأشكال دراسة الوضع الصحي لهذه المادة من خلال عبوة المنتج وبيان التصنيع المدرج عليها.
فنحن أمام مشكلة تلحق الضرر بأطفالنا إلى كافة متناولي هذا المنتج من كبار وصغار.
أبعاد المشكلة:
وفصل السيد زيد أبعاد المشكلة قائلاً: يجب التأكد من صلاحية المادة وقابليتها للاستخدام الغذائي قبل التصنيع، حيث يلجأ أصحاب المعامل إلى تصنيع بطاطا ليست بجودة عالية بل تكون من أرخص الأنواع وأقلها جودة وهنا يجب على الجهات المعنية مراقبة هذا الأمر في مكان التصنيع هذا إضافة إلى الزيوت المستخدمة التي تحمل ذرات الهيدروجين التي تعمل على جعل هذه الدهون بمثابة مادة صلبة داخل الجسم تتحول بدورها إلى جزء من غشاء الكبد حيث تحد من قدرة الكبد على امتصاص وتصفية البروتين الدهني الضار أو الكوليسترول وهذا يعكس ويسبب اختلالات في الجهاز الوعائي القلبي حيث أنها تقلى بدرجات حرارة تتجاوز (120ْ) درجة مئوية.
الزيوت الأحادية غير الضارة:
وأضاف: إن استخدام الزيوت الأحادية (زيت الزيتون – زيت بذور عباد الشمس أو القطن) والتي تحتاج لدرجات حرارة منخفضة للقلي وبالتالي فإنها تتحول إلى سائل وتجعل غشاء الكبد أكثر سيولة ويسمح للكوليسترول بالعبور إلى الكبد وإلى خارج الجسم لذلك نؤكد على استخدام هذه الزيوت الأحادية لأنها تخفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الجسم.
القلي يساعد على تشكل مركبات كيميائية ضارة:
وتابع: أخطر ما ينتج عن عملية القلي تشكل مركبات كيميائية ضارة أبرزها ( الأكريلاميد) وهي مادة تستعمل في صناعة المواد البلاستيكية وتتواجد في دخان السجائر ودلت الدراسات المخبرية على أضرار بالغة تنعكس على الكبد، كما وتضر بالقلب والكليتين والعظام عند الأطفال، وتسبب درجات متعددة من الأميبيا وتؤذي الأجنة ولذلك ينبغي على السيدات الحوامل عدم تناولها إطلاقاً، حتى أنه يمكن تسربها إلى الطفل الرضيع من خلال حليب الأم.
كيف يجب التعامل مع هذه المشكلة؟