مقابرنا و الخضرة الدائمة!
خاطرة!
بمناسبة عيد الفطر السعيد
المقابر و الدوارات
جريدة العروبة العدد رقم 12382 تاريخ 26/10/2006
تكتسي مقابرنا صبيحة أعيادنا و مناسباتنا , بل كل يوم خميس مشهداً أخضر , فما من زائر , إلا و يحمل باقة من زهر أو غصن نخيل أو ضمة من الريحان, تنتزع من مرابعنا لتطرح في اليوم الثاني نفايات
الزائر لمقابر المدن المتقدمة، يشهد خضرةً فالمساحات بين الأضرحة مرابع خضراء ،تعلوها أشجار العفص دائمة الخضرة ، دائمة الشموخ .
وهكذا تختصر الرسالة الخضراء للعزيز والمحب ،بزهرة واحدة ، وعندما تفيض محبةً ، تتحول إلى باقة زهر فحسب !
وأما دوارات شوارعهم وحدائقهم ، فإن استخدموا الرخام أو الحجر فلتذكر عظيم في تاريخهم أو للتذكير بيوم شهير .
ولم تكن ساحات ودوارات شوارعنا بعيدة عن هذا المفهوم ، كانت تحمل أسماء عظمائنا ومعاركنا المشهورة
لكن الغريب والمدهش هذه الأيام ، تحول دوارات شوارعنا إلى مماثلة القبور،
تنتزع الأشجار لتنتصب مكانها التماثيل والأشكال الحجرية أو البيتونية ، بنماذج متعددة .
أقول :
لندع حدائق ودوارات شوارعنا على جمالها ، تنطق خضرةً ،تدمع نوافيرها
بقطرة ماء أو دفقة رذاذ .
ولنجمل مقابرنا بالخضرة الدائمة ، مرابع عشب أو أشجار شامخة .
* رياض زيد