أضواء على: معرض التصوير الضوئي الرقمي في مجال البيئة
تغطية إعلامية:
العروبة : الثلاثاء 14 حزيران 2005
تحقيق : رفعت مثلا

بمناسبة يوم البيئة العالمي

أضواء على: معرض التصوير الضوئي الرقمي في مجال البيئة

 

بمناسبة يوم البيئة العالمي المصادف في الخامس من حزيران أقامت لجنة البيئة في فرع الهلال الأحمر بحمص معرضاً للتصوير الضوئي الرقمي تحت شعار: "مدن خضراء... لنخطط لمستقبل الأرض" في قصر الزهراوي بحمص. وذلك برعاية الدكتور خلوصي الأتاسي رئيس فرع الهلال الأحمر العربي السوري بحمص... وقد ضم المعرض عدداً من الصور واللوحات الدالة على البيئة بأشكالها وتنوعاتها...

وللوقوف على أهمية هذا المعرض. ومعرفة نوعية الصور المشاركة قام محرر صفحة البيئة بجريدةالعروبة بزيارة إلى قصر الزهراوي مع رئيس لجنة البيئة في فرع الهلال وبعض أعضائها... فكان هذا الاستطلاع...

المهندس رياض زيد – عضو اللجنة أيضاً- فقد أجرى جولة معي في أنحاء المعرض، وهو يتحدث قائلاً: تشير اللوحات التي ضمها المعرض وعددها /50/ إلى التلوث البيئي الذي أصاب المدينة نتيجة التطور الاقتصادي والصناعي، ونتيجة لاستقطاب المدن للنشاط البشري واتجاه معظم السكان للسكن في المدينة وقيامهم بالتعدي على المساحات الخضراء التي كان يجب أن تشكل رئة للمدينة... والمعرض يقدم نماذج لتلوث البيئة، ويعطي إشارات لما ينبغي عليه أن تكون الحال من أجل تحسين صورة المدينة بإضفاء وإدخال الشجرة والغطاء النباتي جنباً إلى جنب مع الهياكل الإسمنتية التي تشكل بعض أحياء المدينة، كما أن المعرض يبرز بعض الأنشطة العالمية باتجاه تحسين وضع البيئة...

والصور الموجودة في هذا المعرض جاءت من جنوب إفريقيا- ماليزيا- ليبيا- السعودية- مصر بالإضافة إلى عدد من محافظات القطر.

إحدى الصور أبرزت زهرة الأكاسيا، وهذه الشجرة كان لها تاريخ عريق في بعض شوارع حمص القديمة، ولكن للأسف جرى التعدي على معظم هذه الأشجار دون زراعة بدائل عنها وصور أخرى أظهرت سوء استخدام الإنسان لمجاري المياه وتعرضها للتلوث، وبعض اللوحات أوضحت كيفية التعدي على الغابة من خلال شق الطرق بشكل جائر مما أدى إلى كشف منطقة جذور الأشجار، ولوحة من السعودية تشير إلى سيادة القحط والحت على مجمل المنظر دون أن يتدخل الإنسان لإعادة زراعة هذا المكان... وصورة جميلة للغابة المجاورة لقلعة الحصن والتي حافظت على طبيعتها وحري بنا أن نتخذ من هذه الغابة أنموذجاً لوقف التعدي على الغابات الأخرى. وفي أحد أركان المعرض توجد ثلاث لوحات تبرز التعدي المدني على البيئة من خلال إقامة الأبراج الإسمنتية الشاهقة، وقد تدارك المسؤولون في دبي هذا التعدي حيث أقاموا الحدائق بجوارها، وهذا مأثرة تسجل في مجال الحفاظ على البيئة.

ولوحة أخرى من مدينة القاهرة بمصر تكشف أهمية وجود التنوع النباتي حول الأبنية الإسمنتية والحجرية، وتوجد لوحة من حمص تبرز النمط المعماري القديم لبناء عصري حيث غطى الواجهة نوع من النباتات المتسلقة (خميسة)... وفي مكان آخر توجد ثلاث لوحات من جنوب إفريقيا تبرز مشاهد الفقر والبؤس الذي يسود المنشآت المؤقتة والمصنوعة من الصفيح والخشب وتتوزع بشكل عشوائي بينما توضح لوحات من ماليزيا الطبيعة الساحرة لجزرها، وكيفية المحافظة عليها بشكل رائع جميل... ولوحة أخرى من منطقة ظهر القصير بحمص تبين كيف انبثقت الحياة النباتية من بين شقوق الحجر، وتعبر هذه اللوحة عن العلاقة الرمزية بين الحجر والحياة، وكذلك صور طبيعية لنهر العاصي وجسر قديم عليه ونواعير حماة... وهناك لوحة من حمص أيضاً تكشف كيف يحدث التلوث البصري والوظيفي من جراء التمديد العشوائي لأسلاك الهاتف والكهرباء على واجهات الأبنية وفي نهاية الجولة في المعرض أكد المهندس رياض على أن أي شمار يطرح إذا لم يلازمه فعل يذهب أدراج الريح، وحتى يتحول شعار يوم البيئة العالمي لهذا العام نأمل أن يرافق ذلك وقف التعديات الحاصلة على الأراضي الزراعية وعلى الحدائق في المدينة.

تحقيق: رفعت مثلا

تصوير: حوراني

الثلاثاء 14 حزيران 2005

العدد 12034