Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(385) : eval()'d code on line 6

Parse error: syntax error, unexpected '' (T_ENCAPSED_AND_WHITESPACE), expecting identifier (T_STRING) or variable (T_VARIABLE) or number (T_NUM_STRING) in /home/zaidfa/public_html/nadwa/func/menu.php(388) : eval()'d code on line 6
القائمة الرئيسية
  • صفحة البداية
  • أقسام الندوة
  • الـتسجيل
  • سجل الزوار
  • إضافة توقيع
  • راسلنا
     

  •  
    مع الندوة
  • حي المغاربة في القدس
  • القدس تاريح وعمران
  • "وثيقة كامبل"*
  • اغتصاب فلسطين والنهج المقاوم
  • آلية التطوير البيئي في مدينة حمص
  • غزة تتوعدها محرقة صهيونية !
  • موضوع اللاجئين والمصير المنتظر
  • المؤتمر الوطني الفلسطيني للتمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني
  • مستقبل القدس على ضوء التعديات الصهيونية
  • كلمة المشرف : تداعيات مؤتمر أنا بوليس ودور المثقفين الفلسطينيين والعرب
  • هدية بلون الحياة
  • ملتقى المثقفين الفلسطينين والعرب بدمشق
  • الأشجار والعرائش لا تنمو فوق أسطح مرائب الأبراج السكنية
  • مع المشرف
  • المقدمة

     
  • تسجيل الدخول

    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك

     


    ندوة المهندس رياض زيد » الأخبار » المحاضرات » القدس » حي المغاربة في القدس


    طباعة الموضوع أخبر صديقك حفظ
    حي المغاربة في القدس
    الخميس 15-08-2013 03:24 صباحا

    "حي المغاربة في القدس "
    محاضرة المهندس رياض زيد
    بدعوة من الجمعية التاريخية-حمص- بتاريخ : 28/7/2008
    -------------------------------------------------------
                  لم يكن مصادفةً أن يُخص المغاربة بإطلاق أسهمهم
    على المنطقة الجنوبية الغربية من منصة الحرم القدسي، وهي
    السوار اللصيق لأرض القبلة الأولى، ونقطة العبور السياسي للفتح
    العربي شهدت الإسراء العظيم وتكرست عليها انطلاقة أول سيادة
    عربية إسلامية.
    طبع المغاربة المنطقة بطابعهم الإسلامي. مثلَّ جدار البراق
    جوارهم الشرقي لأرض الإسراء. يسود الاعتقاد لدى المسلمين بأن
    الرسول الأعظم ربط البراق عند هذا الجدار، فالمغاربة هم الحراس
    المؤتمنون على هذا الجدار بعهدة سياسية ووقفية شرعية.
    الباب الذي كان يدعى بباب البني، أضحى باب المغاربة وأحد أعلى
    مآذنٍ المسجد الأقصى الأربع هي مئذنة باب المغاربة والطريق
    مابين البابين، باب سور القدس وباب منصة الحرم القدسي هو طريق
    المغاربة والتلة التي يولج منها للمسجد الأقصى سميت بتلة
    المغاربة.

    الكاتب: admin

    القراءات: 994
    التعليقات: 0
    المشاركات: 158
    التسجيل: الخميس 21-08-2003
    مراسلة موقع

    الطابع المغربي يسود الحي في مساجده وزواياه ومدارسه وكل مناحي النشاط
    الاجتماعي والاقتصادي.
    مساحة الحي تتجاوز 116 دونماً، تضم أهم الآثار الأيوبية والمملوكية وأربعة
    مساجد ومدرسة مبنية حسب التراث المغربي الأندلسي المميز. استمر ذلك الطابع
    المغربي لمدة 774 عاماً، حتى العاشر من شهر حزيران لعام 1967. 
    ما قصة هذا الطابع والوجود المتصل، وكيف اجتاحه البرابرة ودمروا هذا الحي
    برمته؟
    الجواب على هذه الأسئلة والأسئلة المتصلة بهذا الموضوع هو موضوع هذا البحث  .
    كانت القدس عبر التاريخ مقصداً للمغاربة ومحطاً لشوقهم، فالوشائح التي تربطهم
    بها هي نفس الوشائح التي تشدهم إلى كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة لكن
    بنسب مختلفة .
    قصدها العلماء والرحالة عابدين مجاورين أو زائرين، لأيام ولمدد تطول لسنين.
    لقد كانت الرحلة في سبيل العلم مما يُفتخر به.
    دونوا جولاتهم ومشاهداتهم وعطر ما رووه عبر مخطوطات ومطبوعات. القليل منه نُشر
    ومعروف، والكثير منه ما يزال محفوظاً كمخطوطات في المتاحف الغربية ومراكز حفظ
    التراث الإنساني العالمي.
    ومن المؤلفات المعروفة:
    الرحلة المغربية لأبي عبد الله محمد العبدري الحيحي 690هـ - 1291 ميلادية.
    عجالة المستوفز لابن مرزوق التلمساني 718هـ - 1318ميلادية.
    تفح الطيب للمغربي التلمساني 1037-1628
    تحفة النظار لابن بطوطة 744-1335
    والرحلة العياشية، والزياني وليس آخراً، رحلة محمد بن عثمان المكناسي ورحلة
    ابن جبير.
    وأورد على سبيل المثال، قصة لامرأة اسمها أمُ قاسم المرادية، تمثل التعلق
    الكبير للمغاربة ببيت المقدس، وإن كان يشوبها المبالغة.
    هي امرأة من مدينة آسفي، أمرت بوضع محطات في الطريق بين آسفي ومكة المكرمة،
    مروراً بالقدس حفرت في كل محطة بئراً، وخاناً، وجعلت عليه الأرزاق، وقفاً
    خالصاً للمغاربة مجاهدين وحجاج.
    لم يكن ذلك الباعث الوحيد الذي أتى بالمغاربة إلى القدس. لكن السبب الأعظم
    يتجلى في رغبة المغاربة الملّحة في المشاركة في الجهاد دفاعاً عن هذه البقعة
    الطاهرة، وكل بقعة وطأتها جحافل الغرب البربري، وأحفاد هؤلاء، منتشرون اليوم
    مساحة الوطن العربي من شواطئ الأطلسي وحتى سواحل الخليج العربي والعراق.
    واجه المغاربة وأهل جلدتهم في المشرق، جحيم حرب الإبادة التي أعلنها البابا
    أوربان الثاني في مجمع كليرمون سنة 1095 تحت عنوان كاذبٍ: تخليص القبر المقدس.

    سقطت في أيدي الغزاة شرقاً الرُّها وانطاكية ثم القدس في عام 493هـ - 1009
    ميلادية.
    وغرباً المدن المغربية المشاطئة وتونس وبرقة ووصل التهديد الفرنجي الموانئ
    المصرية.
    لقد كانت الممالك الإسلامية المتناحرة، والإمارات المتنازعة صيداً سهلاً
    لجحافل الفرنجة الغازين.
    عادت الجموع الغازية محملة بالأسلاب وبقيت مجموعات محدودة من الفرسان والمشاة
    متمركزة في مراكز الممالك اللاتينية التي أنشأت وقلاع منتشرة في مواقع تتحكم
    بعقد المواصلات والتواصل البشري.
    هذه المجموعات كانت تدعم بين الحين والآخر، بحملات جديدة تنطلق وفقاً
    لاعتبارات متعددة.
    بعد هذا التقديم، نصل إلى النقطة الحاسمة والهامة في بحثنا:
    نشوء المقاومة للاحتلال
    المقاومة للاحتلال بدأت منذ اللحظة الأولى لاحتلال أول شبر من الأرض وتصاعدت
    مع سقوط القدس، وبالرغم من تواضع مستواها في البداية وتشتتها إلا أنها استمرت
    دون توقف فقد اقتصرت على حرب المواقع، مدينة تحرر، أو تحتل، هذه الحالة امتدت
    أكثر من ثلاثين عاماً.
    التحول الكبير الذي شهدته المقاومة وأردت التأكيد عليه مرَّ عبرَ مراحل أوردها
    فيما يلي:
    المرحلة الأولى:
    على الجبهة الشرقية:
    تولى عماد الدين زنكي أمر ولاية الموصل وأعمالها سنة 512هـ - 1127م وتحقيقه
    الوحدة مابين المدن المتناحرة وتوجهه إلى الرها: المملكة اللاتينية الأولى ،
    اجتاحها وطرد الفرنجة منها.
    وعلى الجبهة الغربية:
    يؤسس عبد المؤمن بن علي دولة الموحدين في المغرب ، يوحد الإمارات والدول
    المتناحرة، ينشأ دار الصنعة التي تتولى بناء الأساطيل البحرية والمراكب
    الجهادية. يطرد الفرنجة من المدن المشاطئة ويستعيد تونس، ويحقق وحدة الجبهة
    الغربية.
    المرحلة الثانية:
    على الجبهة الشرقية:
    يتابع نور الدين توحيد الجبهة من شمال بلاد الشام والعراق حتى أطراف دمشق
    ويحقق ضمَّ دمشق لجبهة المقاومة في عام 549هـ - 1154م.
    وعلى الجبهة الغربية:
    يستجيب يوسف الموحدي لنداء نور الدين ويرسل مواكب المتطوعة المغربية على متن
    سفن الأسطول المغربي، الذي أثبت قدرته على مواجهة أساطيل الفرنجة في عرض البحر
    الأبيض المتوسط.
    كان نور الدين يولي المغاربة اهتماماً خاصاً، وقد عابَ عليه أصحابه تركيزه على
    تحرير الأسرى من المغاربة: فردّ عليهم: إن أهل الشام يدافعون عن أرضهم
    وأرزاقهم، وما أتى بالمغاربة من بلادهم البعيدة. إلا الجهاد وإنقاذ القدس.
    المرحلة الثالثة:
    على الجبهة الشرقية، يحكم صلاح الدين الكماشة حول الجيوش المحتلة ويحقق وحدة
    الجبهة، فقد بدأت عملية تحرير القدس، ولابدَّ من مشاركة المغربيين في المعركة.

    يرسل صلاح الدين صيحة المقاومة والتحرير، يطلب المتطوعة المغاربة فتدوي صيحة
    الجهاد في جميع أنحاء المغرب من مدينة سلا على المحيط الأطلسي حتى برقة مشرقاً
    على حدود مصر الغربية.
    وحسب رواية ابن خلدون:
    يرسل أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي أسطولاً مؤلفاً من 180 سفينة محملة
    بالأسلحة والذخائر والعتاد وعلى متنها الآلاف من المتطوعة المغاربة.
    لقد مثّل المغاربة عشرين بالمائة من الجيوش التي حققت النصر في حطين أولاً ثم
    القدس عام 583هـ - 1187 م .
    حققت معركة تحرير القدس وحدة الأمة بكل تجلياتها وأشير إلى المشاركة الفعالة
    لمسيحي بلاد الشام وأقباط مصر ضمن الكتائب الظافرة التي أسهمت في تطهير
    المقدسات بدءاً من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وانتهاءً بدير السلطان من رجس
    الاحتلال الفرنجي.



    حي المغاربة

    يتمسك صلاح الدين بالمغاربة بعد تحريره القدس، ويقطعهم منطقة غرب أسوار منصة
    الحرم القدسي، ومما أتت به كتب الأخبار قوله:
    " أسكنتهم بالبطن اللين (السهل اللين) بالمكمن الخطر على القدس، بالجهة لوصول
    الصليبيين بمراكبهم من الشاطئ الشرقي من البحر الأبيض المتوسط.
    أسكنت من يفتكون بالبحر ويفتكون في البر، أسكنت المغاربة لأستأمن من أضعف نقطة
    في بيت المقدس. "
    وفي أعقاب تحرير صلاح الدين للقدس وعقده الهدنة المعروفة أعاد الفرنجة حشد
    وتجميع قواتهم وأساطيلهم، ليعيدوا احتلالهم لسواحل بلاد الشام.
    فكان أن بعث صلاح الدين إلى يعقوب المنصور الموحدي سنة 586 هجرية – 1190
    ميلادية يطلب إعانته بالأساطيل المغربية لمنازلة عكا وصور وطرابلس الشام.
    استقبلت العاصمة فاس بعثة صلاح الدين وعلى رأسها قائد الجيش الأمير أبو الحارث
    عبد الرحمن بن منقذ، باحتفال كبير جسدَّ وحدة الأمة.
    استجاب أبو يوسف للنداء فتوجهت سفن الأسطول المغربي لمواجهة أساطيل الفرنجة في
    عرض المتوسط.
    الأهم من ذلك أنَّ الرجلين كانا يحملان مشروعاً توحيدياً واحداً، لكن المنية
    عاجلت الرجلين صلاح الدين وأبي يوسف.
    تبع ذلك تغيرات تناولت الأوضاع السياسية والعسكرية للمنطقة، وأبرزها الاجتياح
    المغولي وعودة الفرنجة إلى احتلال معظم السواحل، لكن الله هيء لهذه الأمة أن
    تعود إلى المقاومة والمواجهة، فتنصر على المغول في عين جالوت عام 1261 ميلادية
    وتطرد أخر فرنجي على أخر مركب من عكا عام 1291 ميلادية .
    استطردت في استكمال المشهد السياسي العام حتى نكون في صورة القدس وقد شهدت
    تكريم المغاربة في أكرم بقعة.
    فوفاءً من الملك الأفضل بن صلاح الدين، واستكمالاً لقرار صلاح الدين بأن تشكل
    هذه المنطقة رباطاً جهادياً دائماً ووفاءً للدور الذي قام به الشيخ صالح حرازم
    وتلميذه الشيخ أبو مدين شعيب. في إذكاء الحركة الجهادية في أنحاء المغرب
    وتسييرهم المستمر للمواكب الجهادية ، فقد أوقف الملك الأفضل عام 558هـ -
    1162ميلادية هذه المنطقة على المغاربة، بموجب وثيقة عرفت فيما بعد بوقف حي أو
    حارة المغاربة، أن يتولى آل الشيخ أبي مدين شعيب وتلاميذه شؤون هذا الوقف.
    ويكفي للتدليل على رسوخ فكرة الجهاد عند هؤلاء، أنَّ الجهاد لديهم غاية لا
    تعادلها غاية، ومثلهم في ذلك صلاح الدين وكانوا يقولون:
    كيف يترك هذا الرجل العظيم صلاح الدين فريضة الحج من أجل الجهاد ولا نقتدي به
    ، حيث كانوا يقطعون مسيرة الحج، ويتوجهون لملاقاة العدو.
    حددت الوقفية حدود الحي كما يلي:
    الحدّ القبلي: سور مدينة القدس ببوابته المغربية
    الحدّ الشرقي: حائط البراق الشريف ببوابته المغربية
    الحدّ الشمالي: قنطرة أم البنات (التي دعيت فيما بعد) بقنطرة ولسن بزعم
    اكتشافها
    الحدُّ الغربي: دار الأمام شمس الدين قاضي القدس. والأمير عماد الدين بن موسكي
    ثم دار الأمير حسام الدين قايمار، والدور الثلاثة وملحقاتها أصبحت تدعى فيما
    بعد مجتمعة بحي الشرف أو حي الأشراف.
    هذه المنطقة بهذه الحدود، دعيت بحي المغاربة، وخصص الحيُّ لسكن المغاربة
    واشترطت الوقفية أن يكون ناظر الوقف مغربياً.
    بنى  الملك الأفضل مدرسة وسط الحي. وكل المنشآت والمساكن التي بنيت شكلت
    نطاقاً مغربياً كاملاً.
    وعندما تحسن حال المغاربة مادياً، تابعوا تخصيص الوقفيات للصرف على المحتاجين
    من المغاربة، وأبرز الوقفيات كانت تخصيص إيراد قرية عين كارم من قرى القدس
    للاتفاق على زاوية أبي مدين.
    كان كل مغربي يتمتع بحق السكنى المجانية ورغيفين من الخبز يومياً وإطعامية من
    اللحوم كاملة في العيدين، وكسوة كاملة كل عام وفيما بعد أطلق اسم أبي مدين على
    كل الوقفية التي أوقفها الملك الأفضل بن صلاح الدين، بالحدود نفسها وذلك لأن
    آل وتلاميذه أبي مدين كانوا الأمناء والوكلاء الشرعيين لرعاية حي المغاربة
    بأكمله.
    انتهى الغزو الفرنجي، بخاتمة طبيعية، وهي خروج أخر افرنجي على أخر مركب. لكن
    هاجس العودة إلى غزو المشرق العربي تصاعد، مع دخول الغرب عصر الاستكشاف
    والاستعمار من جديد أنشأت مراكز البحث وعقدت المؤتمرات من أجل دراسة مجريات
    الأحداث التي استمرت خلال قرنين من الزمن قرأوا الاتفاقيات والمهادنات التي
    أبرمت تحت عنوان التعايش الفرنجي الإسلامي ولماذا سقطت وسقط معها ما كانوا
    يأملون منه وهو التعاون مع الحلفاء المفترضين حسب زعمهم.
    حللوا مدى قدسية القدس عند العرب والمسلمين وكيف استقبل تحويل القبلة الأولى
    إلى إسطبلات خيول وأماكن للهو؟
    درسوا المقاومة وكيف انخرط فيها الجميع من شرق الموصل وحتى أقصى التجمعات
    السكانية في الصحراء المغربية.
    وكما يقول شاكر مصطفى:
    " يريدون أن يعرفوا كيف تجمعت خيول حطين وامتطتها العواصف وكيف عبرت ممالكهم
    ودولتهم إلى التاريخ المنسي ومن الباب الخلفي فلم يبقى لها من أثر. كان الناس
    عند وصول الفرنج إلى الشام أكواماً من الرماد ذرتها السيوف الصليبية مع الرياح
    فكيف تحول مواطنو الريح هؤلاء إلى كتلة صخرية صلدة تحطم عليها الفولاذ الفرنجي
    فجأة ومرة واحدة؟ "
    ومما زاد الأمر تعقيداً، صعود الدولة العثمانية واختراقها العمق الأوروبي حتى
    فينا واقتحام محمد الفاتح للقسطنطينية.
    يتفق العقل الأوروبي عن الحل...، في وضعِ يده على لحظة تاريخية حاسمة.
    في أعقاب سقوط الأندلس بأيدي الفرنجة تستقبل الدولة العثمانية عشرات الآلاف من
    اليهود، إذ أنهم العملاء الافتراضيون بأموالهم ونفوذهم الذي أخذ يتصاعد في
    دوائر سلطة القرار العثماني.
    فما كان عنواناً في الحروب السابقة في استعادة القبر المقدس يصبح تخليص الهيكل
    المقدس ومن ثم تصبح الأطروحة الغربية الجديدة كما يقول إدوار سعيد:
    " الأدبيات اليهودية هي المصدر والنبع للحضارة الغربية."
    وتتضح معالم المشروع الجديد لغزو الشرق، اختلاق إسرائيل القديمة على أرض
    الإسراء والقيامة واستلاب نقطة العبور المركزية للتاريخ العربي الإسلامي
    بإدعاء الحق التاريخي لحيازة الجدار الغربي المنصة الحرم (حائط البراق) بعنوان
    جديد: حائط مبكى.
    وبالتالي يصبح حيُّ المغاربة بوقفيته الشرعية والسيادية هدفاً في استراتيجية
    الغرب والصهيونية – الحليف الوظيفي الجديد- لغزو الشرق- .



    في الاجراءات التنفيذيه للاستيلاء على حي المغاربة

    كان فرمان السلطان سليمان القانوني عام 1522 بالسماح لليهود بالصلاة عند
    الحائط الغربي لمنصة الحرم القدسي، المدخل لعملية الاستيلاء على حي المغاربة،
    وتهويد القدس فيما بعد! بذريعة إنشاء الحق التاريخي اليهودي على الأرض العربية
    في فلسطين.
    وكان منح الرعوية العثمانية لليهود الوافدين من الأندلس خلال حكم محمد علي
    باشا لبلاد الشام 1822 م – 1840 م  بمنزلة التأسيس للاستيطان البشري اليهودي
    بأعداد كثيفة.
    إلا أن افتتاح قنصلية بريطانية في القدس عام 1839 م تحت عنوان تقديم الحماية
    لليهود، كان بمنزلة الإعلان عن بدء التأسيس لأول مستوطنة صهيونية على أرض حي
    المغاربة بذريعة تبليط الرصيف الكائن أمام حائط البراق، وكان قد أنشأ بالأساس
    لتسهيل مرور المصلين المسلمين للحرم الشريف.
    للحقيقة: فإن المجلس الاستشاري الذي أنشأه محمد علي باشا رفض إجابة الطلب،
    وكانت حيثيات الرفض أن الرصيف المذكور ملاصق للحرم القدسي وهو الطريق إلى محل
    ربط البراق كما يعتقد المسلمون، وهو داخل في وقفية أبي مدين التي تأس عليها
    حيُّ المغاربة.
    كان تبليط الرصيف أول مهام المندوب السامي البريطاني لفلسطين في أعقاب الحرب
    العالمية الأولى.
    كانت الخطوة التالية لحاييم وايزمن: طلب تسليمه الحائط والرصيف وإجلاء
    المغاربة نظير تعويض مالي:
    يردّ مفتي فلسطين على الحاكم العسكري البريطاني الذي تبنى هذا الطلب : الأرض
    وقفٌ والوقف لا يباع.
    وتبدأ الحرب المفتوحة من أجل الاستيلاء على الحي، لن أخوض فيها، فالجميع
    يعيشونها لحظة لحظة لكن أشيرُ إلى المفاصل الهامة، الاعتداء على ساحة البراق
    عام 1929، هدم حي المغاربة في العاشر من حزيران عام 1967.
    وأخيراً استكمال هدم ما تبقى من معالم في الحي وأبرزها تلة المغاربة، وإنشاء
    جسرٍ، الغرض منه توسعة ساحة حائط المبكى من جهة، وطريقاً لعبور المستوطنين
    الصهاينه إلى داخل الحرم الشريف .
    وبعد...
    استعرضنا معاً كيف ثأر الغرب لهزيمته في أنطاكية وحطين والقدس بغزو جديد تحت
    عنوان:
    اختلاق إسرائيل القديمة، بعد دراسة معمقةٍ تناولت دراسة مجريات الأحداث خلال
    قرنين من الزمن.
    والآن على صعيد دولة الاستيطان وهو ما ننبه إليه:
    تدرك مؤتمرات ومراكز البحث العلمي وأبرزها هرتسليا بعنوان : المناعة وبناء
    الاسترانيجية تشابه غزوها واحتلالها للبلاد مع الغزو والاحتلال الصليبي، تدركه
    بوضوح وتعالجه جدياً في المنظور العلمي بوصفه تجربة رائدة.
    كما أن هناك فرق عمل كاملة في الجامعة العبرية تتخصص في هذا الموضوع وعلى
    رأسها جوزيف براور صاحب كتاب تاريخ المملكة اللاتينية في القدس.
    هذه النقلة من الغزو الصليبي إلى الغزو الصهيوني، وبالعكس تضع الجميع في خشيه
    أن ما تحت أقدامهم وحولهم رمالٌ متحركة قابلة عبر الكيمياء الجهادية والمقاومة
    أن تتحول إلى بحرٍ تغرق فيه مستوطناتهم ويشطب فيه مشروعهم.
    إني من هذا المنبر، منبر الجمعية التاريخية الجليلة أوجة هذا النداء:
    دعونا ندرس منجزات عماد الدين ونور الدين وصلاح الدين ويعقوب أبي يوسف
    الموحدي.
    كتاريخ واحدٍ متصل.
    وأن ندرس إسقاطات ذلك على مرحلتنا المعاصرة كأحد قواعد البيانات اللازمة
    للتخطيط لمستقبلنا.
    دعونا نفتح الحوارات الملّحة.
    وهو ما أنجزه القادة العظام في طريق توحيد الأمة...
    دعونا ننهي حالة الانقسام على أرض فلسطين وأن نوقف صراع وحرب الطوائف، وأن
    يصار إلى توحيد القوى والأمة في ظل الثوابت الوطنية.

    المشاركة السابقة

    محرك البحث




    بحث متقدم

     
    روابط سريعة


     
    Powered by: Arab Portal v2.0 , Copyright© 2005